الخالة (روحية) ونعجتها الضّامرة في جِلستها الثّابتة أمام عشّتها التّي تتوسّط ديار القرية قليلة السّكان.. مضرِب المثل بعد ما زحف خريف العمر.. من حكمةٍ وقيم باقية.
تجاهد بدأْبٍ إنحناء فروع شجرة الصّفصاف، باحثةً عن موضع قدم لِمَ بقِ لها من أيّام على ظهر الدّنيا الفانية.. لا ندرِ من يُحصي الاخر؟.
في مُقتبل العمر تزوّجتْ وطُلّقت مرّتين، وأذعنتْ للعقم مُحتَسبةً الأمرَ عندَّ لله.
آثار خطواتها اللّينة.. مطبوعة بكلّ موضع، وقطراتِ عرقها يحمله كلّ رغيف بطاطي عاونتْ أهله في خبيزه ، المواعين تذكُرها، و درجات السّلالم الخشبيّة الموصلة إلى الأمطار والسّطوح لم تنسَ أريجها.. غير منتظرةٍ عطاءً من أحدٍ.
صوت دويِّ النادبات في القرى برحيل الخالة (روحية)، أبتْ النّعجة دخول العُشة من بعدِها.
- وفاءٌ
- التعليقات



