اصطفاه صديقًا من دون العالمين. المليونير الشاب الذي صُدم في فتاة أحلامه حين فضلت أحد أصدقائه عليه، وفي أقاربه الذين لم يصحبوه إلا على طمع. عزف عن صُحبة بني آدم واكتفى بكلب. اشتراه جروًا من فصيلة نقيّة، تولى بنفسه تدريبه وتعليمه. يطعمه وينظفه ويصحبه للتنزه، لقنه أصول الهجوم والاشتباك حتى صار أشرس ما يكون. قدَّمه على سائر الخدم، خصص له حجرة فخمة وفراشًا وثيرًا، بل كثيرًا ما كان يشاركه ركوبَ السيارة والتريض، بل سمح له بالنوم في فراشه. بادله الكلب حبًّا بحب، بلغ من وفائه أنه يوم أصيب صاحبه بنوبة سكّر منع الجميع من الاقتراب منه، لم يصلوا إليه ليدفنوه، إلا بعد أن قتلوا الكلب بالرصاص.