قبل أن أقررالرحيل مكرها ، كانت قد أهدتني صورة شمسية جميلة لها وقبل حلول ساعة السفربليلة واحدة ، خلوت بنفسي في مكان كنّا نلجأ إليه سويَا من كل مساء والذي كان قد جمعنا و شهد هوانا وسمع همسنا منذ أن كنّا طفلين ، مسكت صورتها بيدي المرتجفة ونظرت إليها طويلا ، ذَرفتُ عَبرات الفراق على صورتها حتى بلّلت ملامح وجهها القمريُّ فخيّل إليّ وكأنها تبكي لفراقي ، ولمّا كان الدمع كثيرا ضاعت الألوان واختفت المراسم حتى ضننت أنّي فقدت صورتها الوحيدة للأبد لولا أن تكرّمت بزيا رتي في تلك الليلة و قالت لي لا تجزع فأنا قررت أن أزورك في الحلم كل ليلة بصورة جديدة وألبس لك كل ليلة فستان جميل و أضع لك نفس العطر الذي تحبه فلا تنساني ….فقلت لها أنا على العهد والوفاء لا أنساكي أبدا.

أضف تعليقاً