فتحَ هويس الأنا على مصراعيها.. هطلتْ الدّموعُ في الجانِب الآخر سيلاً.. أحاطَ المدّ بالجزائر المحصّنة.. عصفَ بالأخضرِ واليابس.
تمدّد على بقايا العريشةِ المتهدّمةٍ.. رَشَحَ الّزيرُ الفّخارُ المجاورُ قطراتٍ من قارٍ أسودٍ ؛ صعدتْ إلى صدرِه، واستقرّتْ في غرفةِ المؤنة البيتية.. اختلطتْ بعُصارةِ العضوِ الضّخاخِ.. شُلّتْ يداه وقدماه من خِلافٍ.. مع هبوطِ عصفورٍ قادمٍ في رحلةِ البحثٍ عن شتاءٍ دافءٍ على جذعِ شجرةٍ صفصافٍ عاريةٍ كرأسِه.
زقزقَ العصفورُ لحنَ البقاء .
في عُهره الفاضحِ أصغى ثوانٍ إلى اللّحن الصّدوحْ ؛ ارتفعتْ هامته قيدَ شِبرٍ.. طيّرتها رفرفةُ جناحيّ العصفورِ.. تناثرتْ ؛ ملأتْ البطحاء، رفضَها ترابُ الأرض، اِنكَمَشَ الهويسُ.
- ولادةٌ
- التعليقات