أخذت السّاق المبتورة تضْحَكُ على أشْلاء الجَسَد المُعلق والدّمَاء تتراقص. حَملقُوا فيه. فأخذ يُحمْلق فيهم بعيْنين مُشرّعتيْن.. ويَرفُضُ الرّحيل إلى الْمَقبرَة.! .
هم شباب مثقف ولكنهم يرتمُون وسط مزابل الهوْل والدّمار في بلاد الشام بعبثيّة طافحَة بالغُرور، واندفاع وتهور، لا يسمعون الا أنين الهَلكة والمعطوبين والمخطوفين، وبفعلهم العابث وسط هذا الهول من الدمار يتلذذون. بلهجة غير بشريّة قالوا له أنت مُخْترق تتحدّث عَربي! وامسكوا به..بعد الجلد والتعذيب تركوه يتخبط في دُروب الخراب وسط بركة من الدّماء، ليسقط في يد قتلة آخرين في الضفة الأخرى. يقولون له: أنت تتحدّثُ فرَنْسي..! ويمطرونه بوابل من الرصاص، يلتقط جُثمانه من الشارع ويزحف تاركا أشلاءه. التشكيلة الثالثة تراه من خلال شقَق صغيرة قطعًا من الثلج وكتلة من الطين معفرة بالأحمر القاني. فيقولون له من أنت ؟:فيقول : أنَا أتَحَدَّث إنكليزي..! يطلقون عليه النّار. يلتزم الصَّمت مُتدثرًا بغبار البرَاميل المُتفجّرَة. أخذت السّاق المبتورة تضْحَكُ على أشْلاء الجَسَد المُعلق والدّمَاء تتراقص. حَملقُوا فيه. فأخذ يُحمْلق فيهم بعيْنين مُشرّعتيْن.. ويَرفُضُ الرّحيل إلى الْمَقبرَة.! .