نظر إليها من الأعلى إلى الأسفل نظرة خاطفة يتفرس معالمها، خبرها، وصفها، قال إنها ليست بالطويلة ولا القصيرة، معتدلة الهيئة، مليحة، عيونها تغرق فيها الفرشاة بالسواد فيها لمعة بريق النجوم، لا تملك سوى التأمل فيها طويلا لولا مانع خجلها. لم أكن أعرف اسما لها، لكني سميتها “ياسمين”.
بسيطة هي، ترتدي فستانا بنفسجيا، وحجابا، وحذاء أبيض جالسة على كرسي في مقهى شاطئ الريان ليس معها إلا قهوتها وهي، كنت من بعيد أراقبها بإذن من وعيي، وليس لنا أن نفعل شيئا دون أن يسمح هذا الإدراك فينا، وبمعنى أدق لولا المشيئة ما رأيتها، حتى أننا لا نعرف لماذا يلفتنا شخص بعينه برغم ازدحام من نراهم، وربما لن نلتقيهم أبدا لكن الذاكرة تعيد تكرار مشهدهم من وقت إلى آخر، وربما لأنهم سيكونون جزءا مهما في حياتنا يشكلون شخصياتنا التي نريدها، هذا ليس بمستغرب أبدا.
– لو سمحت، لو سمحت
فقت من شرودي، ولن تصدقوني أن قلت لكم أنها جاءت إلي بنفسها
– لو سمحت، لماذا تصورني؟، أعطيني جوالك!
– جوالي كاميراته معطلة.

أضف تعليقاً