فجأة انفتح الشباك بهدوء، كان النوم يغالب جفنيه، والأحلام التي رآها طيلة الليل مدعاة لأن يستسلم خاضعا دون أن تحرك اليقظة أحاسيسه بما يحدث من حوله، كان كل شيء مهيأً لأن يذعره دفعة واحدة، توالت أفعال الفتح في إثر بعضها، الشباك الآخر، باب الحجرة المقابلة، المطبخ، ثم حدث سكون ينبئ عن لحظة قادمة، وقعت الأكواب، هنا تحرك الرجل قليلا على سريره، صوت شجار قوي بين امرأة ورجل، سمعهم يتبادلون الاتهامات والشكوك، ثم انقض عليها كالذئب صارخا خائنة، اندفع دولاب حجرته التي يرقد فيها، لمحت عينه اليمنى امرأة ذات جدائل طويل تفتح الدولاب وتبكي تبكي وهي تلملم ملابسها وتنزل حقيبتها لتضع حاجياتها، باقي الصحون انهالت في المطبخ وصوت مسدس، أقضّ مضجعه، قام ذعرا، اهتز بدنه، سمع الطبيب يقول له: الحمد لله على السلامة، كانوا يتهامسون كتب له عمر جديد، أراد أن يرفع يده اليمنى … لم يجد سوى الفراغ، لم تكن معه.. فما ثمة من ذراع.. أغمض جفنيه وعاد لغيبوبته!.

أضف تعليقاً