كالسهمِ شَقَّ الجُموعَ الهاتِفةَ .. تَقَدَّمَها .. رَفَعَ يديه عالياً هاتِفاً:
– الشعبُ يريد … ما هذا الصمتُ الصامتُ الذي حَلَّ فجأة ؟!، أينَ الجُموعُ ؟ أينَ الهُتافُ ؟ أينَ كلُّ تلك القسوةِ التي كانت تُقابِلُنا ؟!
وراح يَتأمَّل ما حولَه مِن عصافيرَ و بلابِلَ و أصنافاً مِن طيورِ الحمامِ لا يعرفُها، تَنَفَّسَ نَسيماً بِريحِ أزهارِ الليمونِ و الفراغِ كان مِن حوله وردياً، تَعَثَّرَت قَدَماه بِحباتِ العِشقِ المنثورِ لِكثرتِها، أمَرَ الغيمَ فَهَبطَ مِن حولِه .. اعتلاه .. أخذَه بعيداً بعيداً .. إلى حيثُ الفراغِ الورديّ.
- 25 يناير
- التعليقات