بين الأحراش، متوارياً غير بعيد يتحين اللحظة؛ يتربصُ ضبعٌ يتلمظ .. يندفع مهرولاً بعد ما أيقن نزوح الأسد وأشباله، يُمنِّي النفس باستمراء ما بقي من الغزالة المغدورة .. في حطَّتها الهوجاء أفزعها .. استشاطت غضباً، تجيَّشت في موجهته؛ تخمش وجهه بضراوة .. فرَّ مولياً من حِرابها ولم يُعقِّب .. عادت أسراب الذباب تواصل سيرتها الأولى، ترعى في هدوء، تلعق ما علِق بالعظام ..

أضف تعليقاً