شَد ّالليلة على نصف حلمه ووضعه نصب فكره ،سيتم فرز صناديق الاقتراع لهذه السنة هكذا تعالت نبضات فرحه واسمه يتصدر قائمة حزبه العتيق .اسكت صوت ضميره الرافل بالطموح تارة وبالحيرة والترقب تارة آخرى مادام لديه رجال يثق في ولائهم وخبراتهم في مجال قضاء مصالحه ومصالحهم سينام قريرالعين.ستتكفل عائلته الثرية بوصوله للمكان المرموق الذي يليق بصرف أموالها الطائلة طموحه الذي ماركن يوما للتناسي .لم يكن مستواه التعليمي المحدود عائقا في وجه طموحه المشروع كان في ذيل ترتيب كل الامتحانات التعليمية التي خاضها .دأب على منافسة أصدقائه دون جدوى يسمع حديثهم وتنكيتهم بما يقزم به من تصرفات ، كلّ أموره تنجز بالأموال وحدها شهادة البكالوريا استعصت عليه.
وما استعصى عليه منصب رئيس البلدية الذي ناله حسب مقربيه بجدارة.وجد في أموال عائلته ما يذر عليه المناصب حين اعتلت الزغاريد وأقيمت الولائم احتفالا بتثبيته رئيسا لبلديته تذكرعبد العالي كيف كان يتنكت به أصحابه، لأنه دونهم في التحصيل العلمي وطموحه يتجاوز امكانياته الضحلة توجهوا هم للدراسات الجامعية وتفنن هو في توسيع رقعة نفوذه داخل ولايته الجنوبية وخارجها ، لاحت ملامح الثراء جلية من خلال البنايات والعقارات و السيارات التي نسبت له تتعاقب سنوات كما اشتهى مرورها .
أضحى مقصد أصدقائه يقصدونه طلبا للتوظيف ، كان يذكرهم بالماضي ويعدهم بالوظائف حين توفرها .حين اكمل عهدته على راس بلدية دون تحقيق مكاسب ، تذكر كان منصب أهم و أكبر يلوح له .وقد أسقط تكهنات الفشل التي كان ينعت بها .

أضف تعليقاً