راح يعدو هاربًا من نفسه، تلقفته صحراء جرداء لا ترحم، تقاذفته عواصفها العاتية، لفحته شمسها الضارية، اشتهى الموت فلم يجده. راح يحتمي أسفل ظِّلِّه فلفظه باشمئزاز وقسوة، أحسَّ بعريه الفاضح، حاول عاجزًا التَّطهر بدموع خجله، ابتلعته هوَّة مشتعلة لا قرار لها حين أدرك مرارة السقوط.