المبدع الحقيقي والمتمكن من أدواته والمتشبع بثقافة واثقة وبسريرة طيبة لا يمكن أن يتحسس من زميله المبدع، بل يفرح له ويحسبها زيادة له ودفعا يمضي بنهر الإبداع نحو الإتجاه الصحيح ، أما المبدع الذي يتخذ من زميله عدوا وخصما يجعله هذا غير قادر على التعاطي الموضوعي مع إبداعات الآخر مهما كان؛ فلا يضمر غير الحقد والحسد حتى ولو تلحف بمئات الشهادات وتبجح بخطاب استعراضي تزينه جوائز عدة ..ا، فالأول يثبت ولو خفَّ صوته ،والثاني يضمحل ويتلاشى صداه عند أول ابتعاد عن الكهوف المظلمة ، وكما قيل الأواني الفارغة تحدث ضجة أكثر من الأواني الممتلئة.