هيكلان عظميِّان لعجوز وكلبه يقاتلهما الجوع فيتسكعان في المدينة يستعطيان ويبحثان داخل ضناديق القمامة عن شيء يعينهما على التشبث بذيل الحياة. نَقَّبا طويلاً عما يسد رمقهما دون جدوى فقد بخلت القمامة عليهما تماماً كالبشر، تساقطاً جوعاً وإعياءً ويأساً فإذ بالكلب المتهالك تحط عليه فجأة قوة مجهولة فينتفض جارياً نحو شيء لا يراه سواه، أصابت الصدمة صاحبه فهرول خلفه بشق الأنفس. توقف الكلب أسفل أعلى جدار في البلدة وبال عليه فأراحتهما فوراً رصاصتان انطلقتا من حراس قصر الكبير.