تدثرت بمعطف الليل الأسود، وخبأت الوجه عن العيون، كانت تحكي له عن لحظة توقفت فيها الأنفاس في الحلق.. أغمد سيجارته في صوتها، وارتدى الروب واهتم بتصفيف شعره في المرآة، أحثته على أن يتجاوب معها، أرادت أن ترى وجهه.. أعطاها عينيه الذابحتين.. سكبت حسرة دموعها بين كفيها.
ذابت في آخر أنفاسها.. استنشقت هواء الفجر المبلول، لملمت شعرها المتحرر من ندى الصبح الساقط على الأشياء، أغمضت عينيها في إعياء..
تعثرت القدم اليمنى في الطريق، ساعات الأيام المتواصلة أشعرتها بحمل الجسد الثقيل.
في النهار امتد ظله يحضن ظلها على البساط الأخضر، في نشوة الخدر ضحكت وهي تسأله عن اللحظة الأخرى وصفاء العيون، وأسرت له سر الأسنان البيضاء وهي تسرق القلوب بالضحكات الناعمة والكلمات الهامسة.
اقتطفت برعماً بلدياً.. أخذه في شبه ابتسامة، تابعته أثناء حديثه النشوان يمضغه بين أسنانه البيضاء.
عرفت أن هذه اللحظة لن تعود، وعليها أن تتخلص من ألم يتزايد يوماً بعد يوم.
- انهيار..
- التعليقات