دأبَ طيلة عمره الذي ناهز السَّبعين.. أن يُغلقَ فمه أمام الغرباء حتّى يستطلع ما فيها على مهل.
يدٌ غريبةٌ قرعتِ الباب اليوم عدَّة مرَّات.. توجَّس خِيفةً.. تلعثمَ.. لم يُجدِ معه الاختباء تحت اللَّحاف، فالجوُّ قائظٌ.. ماذا يصنع؟.
الخلائق من حوله ضجُّوا من الشَّكوى ليلاً ونهاراً لطوب الأرض، لضيق ذات اليد،ولم ينصفهم أحد!.
خطر على باله الفطن حيل كثيرة.. منها يختبئ خلفها من عيون الناس الكاشفة لكلّ أمر.. خرج عليهم في ثياب شحّاذٍ يسألهم إلحافاً.
انطلتْ عليهم الحيلة في بادئ الأمر.. لإتقانه الدَّور..عندما اقتربت الشمس من الزَّوال.. ذابت الأصبغة، وسقطتِ الأقنعة!
عند البُكور اندفع إليه أصحاب الحقوق.. طالبوه بلسان الحقّ بالمال المدفون تحت البلاطة.. صرخ الحاكم :
العدلُ شيمة العقلاء!.
- برهان
- التعليقات