حبيبتي ابنتي
مهما سردت ومهما تحديت الامي وحطمت اسوار ذاكرتي لاوصلك بحقيقة ما عشت لن استطيع – للالم حضور وللياس ايضا كما للاحباط – احببت اباك كان الرجل الذي اامنت به واطماننت الى حبه – تحديت الاهل والقبيله وتنازلت عن كل مايمكن لامراة ان تتشبث به من اجل الارتباط به والعيش بين احضانه — ابتعدت قدر الامكان عن اهلي فقط ارضاء لنزوات احدهم – الامر لم يكن سهلا كما صوروه لك وما كانت الظروف لتسمح لمثلنا بتحقيق احلامنا في الاستقرار والحياة التي يطمح اليها اي زوجين على وجه الارض — ما عانيت منه لم يكن بمقدور اي امراة تحمله — هل الوم اباك ؟؟ — هل الوم المجتمع؟؟ — ام الحظ والقدر — بل الوم نفسي يا ابنتي – الي ضرباته يدو ما يبكي – لقد اخترت مصيري وبدلك حددت مصيرك انت ايضا – ورسمت طريقا لم تسيري فيه وحدك بل مشيت انا ايضا طريقا اصعب واطول لانك قطعة مني وفلدة من كبدي وشعاع من روحي – والدك ؟؟ اجل احببته ولكن الجراح كانت اقوى من احتمال البشر – والظلم اعظم والسطوة اشد – التحديات كانت اكبر من ان اقدم عليها من دون تقديم التضحيات الجسام — هل تنازلت عنك ؟؟؟ — ربما ولكن للحياة احكامها وللقرارات مبرراتها ولا يهم احدنا عندما يلحق الموس للعظم الا البحث عن المخرج مهما كلف الامر — التكلفة التي دفعتها كانت للاسف حرماني منك وفقدان حقوقي عليك كام مطالبة شرعا وقانونا وغريزة بالقيام بواجب الرعاية و بذل العطف والحنان بل اكثر من ذلك التطلع الى اافاق اخرى من الاحتواء والاحاطة الذين يجب ان يتوفرا لطفلة في رقتك وعذوبتك وحلاوتك — وكان الدي لم يكن منه بد — الفراق والانفصال عن ابيك بعد ان تعهدت وتنازلت عن حقي في احتضانك والعيش الى جانبك — حبيبتي وانت الان تصبحين اما اقول مالم استطع ان اقوله في وقته — حبيبتي الصغيره سامحيني
- حبيبتي الصغيره سامحيني
- التعليقات