اعتادت أم سعدو أن تصاب بالصداع مساءً، وأن تستسلم للنوم باكراً، ينظر إليها أبو سعدو بشفقة وعطف يقدم لها حبة دواءٍ وكوب ماءٍ، يغطيها خوفاً عليها من البرد ويذهب لعمله الليلي ، يعود في بداية النهار يندس في الفراش ويعلو شخيره ، تتأفف منه أم سعدو تتركه وتبتعد، مرة لم يعد أبو سعدو إلى البيت لكن مؤذن الجامع كان ينادي على وفاة محمد سعيد أبو سعدو، سارت أم سعدو وراء النعش وهي تترحم على أبي سعدو المسكين الذي قصى حياته في العمل والنوم ، لكنها تفاجأت بوجود أم سعدو أخرى تجهش الى جانبها وأولاد ثلاثة يبكون بحرقةٍ ويرددون بصوت عال “الله يرحمك يا بابا” !.