النص للكاتب حسام الساحلي

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

بروتريهات الكاتب حسام الساحلي في مشاهده القصصية الثلاثية رصدت تجليات الصورة من زوايا مختلفة. كشف الكاتب من خلالها واقعاً مخيفاً ومؤسفاً ومحزناً.. هو حال المعنيين في نصّه الأول والذين شكل عددهم مع عنوان المشهد الأول إشارة دلالية لا تحتاج إلى عناء الكشف والإيضاح، فشكل المشهد القصصي نقلاً بلاغياً بني على الاستعارة والمجاز والتناص القرآني مع سورة يوسف، وهو تناص جميل ومبدع أسّسه حوار القصة القصيرة جداً، وابتعد عن إشكاليات التناص بالتلاص والإقحام الذي كثر لدى معتقدي التناص في النصوص الهجينة والفاشلة.
حقق العنوان الجامع للمشاهد (تجليّات) مدخلاً استوعب الصور، وشكل مظلة العناوين الفرعية وهي: (جامعة، يقظة، تضامن)، حيث أثبتت تجليات (انكشاف ووضوح وما بدا للعيان) طابع السخرية المؤلمة التي تضمنتها أحداث المشاهد الثلاثة، والتي ميّزها عناوين تداولها الواقع (جامعة: عصبة أو رابطة، يقظة: انتباه وصحوة، تضامن: اتفاق واشتراك).. حيث بدت حقيقتها في التعبيرات الدقيقة التي نقلتها بروتريهات القاصّ، عبر انعكاس مرآة (لاكان) والموس ورمزية الشمس وخيوط العنكبوت وبئر الغدر وذريعة الذئب، وحقيقة التضامن الذي أنتج المشهد. هناك الكثير من استحضارات المعاني التي قدمتها نصوص الكاتب حسام بالرغم من بساطة السرد ووضوحه. ومن جمالية الصياغة تلك التعالقات النصيّة بين المشاهد التي روت حقيقة متشابكة، ألحقها نجاح القاص في تشكيلته الثلاثية القائمة على الوحدة وتنوع الصورة، لينقل واقعاً متحركاً، هو في حقيقته واحد. تقديري للقاص المبدع حسام الساحلي..

أضف تعليقاً