للكاتب فلاح العيساوي

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

جوهرة عنوان القصة ومعنى جوهرة هي جوهر الشئ داخلة وما يحوى من صفات غاية في الجمال .وهو شئ نفيس .
لا يعرف المرءُ قيمة ما لديه إلا حينما يفقده أو يخرج من يده ، هي جوهرة
بجمالها ورشاقتها وطلاوة لسانها وخفة حركتها وقيامها بواجباتها تجاه بيتها وزوجها وحسن تصرفها ودماثة خلقها ، لكنه لم يكن يرى شيئا من هذا إلا بعد أن فارقته وانفصلت عنه . هدف القاص الاجتماعي المتنور بهذه القصة أن يلفت انتباه الأزواج إلى ضرورة أن يتمسكوا ببعضهم ، وأن يتبادلوا المحبة والاحترام ويتغاضوا عن الخطأ إن حصل من أحدهما ،لكن هذا الزوج بتصرفه غير السويّ حين رآها بعد الانفصال لاحقها مثل ظلها أين ما ذهبت وكأن الأرض ليس عليها امرأة سواها فقد أدهش عندما شاهدها متوهجة كاللؤلؤة الصافية كما وصفها القاص، كانت له زوجة ولم ير كل هذا البهار واالتوهج فيها إلا بعد أن فارقـته وانفصلا ، وقفت أمامه بكامل عنفوانها تذكِّرهُ بأنها كانت جوهرة بين يديه فعمي عليه تألقها وهي في بيته فلم يصن مار زقه الله به ولم يشعـر بقـيمتها وحسنها ، لا يرى ولا ينتبه إلى ما يكون لديه ، معتبراً ذلك كتحصيل حاصل لا يحتاج إلى الاهتمام فيه ، وتجده ينظر إلى خارج بيته باحثاً عما ليس له حقٌ فيه نظرت إليه بكامل عـنفـوانها ، وتركته ، لم يعد يمتلك تلك الجوهرة الندية التي بهرته بجمالها ورشاقتها كانت زوجته التي يراها صباحاً ومساءً ويأكل مما تعد من طعام ويشرب مما تعده من شراب
وقفت أمامه بكامل عنفوانها : بريعان شبابها, بقمة الشباب وقوته, وتركته وانصرفـت عنه ليكون ذلك درساً له ولكل من لا يقدر جوهرته التي بين يديه .. ليتذكر كل من غابت عنه هذه الحقيقة ويهتم بما قسمه الله له وما لديه وليتعامل برقة ومحبة مع شريك الحياة ، وليتذكر بأنه قد يفقده يوما إذا لم يحافظ عليه ويحمد الله على ما أعطاه ، وسيندم إذا فرَّط بما أنعم الله عليه حلالاً طيباً حيثُ لا ينفع الندم.

أضف تعليقاً