للكاتب بسام الأشرم
نص القصة على مجلة قصيرة من هنا
القراءة
استهل الكاتب نصه الموسوم (حياة )مطوقة رضيعها بساعدها وطفلين حافيين قد تشبثا بطرف ثوبها ..يقودنا النص بمفرداته التراتبية وبألفاظه الدالة في عمق المعنى المترتب على معرفة ماهية تلك المرأة وعلاقة (تطويق رضيعها بساعدها )تلك العلاقة الحميمية ركز عليها الكاتب في تينك المفردتين لنستشف من وراءهما عمق العلاقة الجدلية بين الأم الرؤوم التي سحقتها الظروف المجتمعية وبين فلذات كبدها وهي تريق ماء وجهها من أجل دفع المسغبة والجوع عنهم في تصوير سيمي دقيق ليبهرنا بعد كل هذا كاتب النص ب(تقترب من وجوه الركاب بوجهها )استعمل الكاتب عبارتين متشابهتين في جملة واحدة محطما بذلك عيب تكرار الكلمة ليحيلنا الى معنى يريده الراوي العليم في تكرار كلمة (وجه )وجه المتسولة ووجوه الركاب ..الوجه الاول وجه المتسولة وهو يصطدم بازاحة ماء الوجه وابانة الذلة والمسكنة يقابلها في المستوى الأفقي الآخر ويوازيه وجوه الركاب وهم ينظرون اليها ..ذلك هو المعادل الموضوعي في تلك المسألة لنجد أمامنا وجوهنا تحمل ملامحا تبدو ظاهريا تحمل العزة والمنعة ووجه يتسول ترتسم على ملامحع الذلة والسؤال ..(تنتقي أكثرهم اناقة ووقارا ..تقطع عليه اطراقته ، باسطة كفها أمامه طالبة صدقة ،يزيح نظره نحوها )التصاعد الدرامي في تنفعيل المشهد السردي يأخذ دورا اكثر فاعلية في مشاهدة الرجل الوقور لتلك المرأة (يتأملها )ماذا يدور بخلده وهو ينظر اليها ؟ماذا تتوقع منه المتسولة بعد تلك النظرة ؟ الكاتب يجعل تلك النظرات سجال ليصنع لنا صراع في الظاهر يبدو غير متكافئا ولكن في العمق ..يبدو ان الرجل الوقور في صراع مع نفسه ..يفكربكيفية الرد لو سأله السائق عن الأجرة …اذن الرجل الوقور لا يحمل اجرة السيارة .. الراوي يضع المتلقي على المحك ..من سيكون اكثرهم اراقة لماء الوجه ؟ ومن هو المتسول الذي يستحق الشفقة ؟ النص ينفتح على تأويلات عديدة تحمل اشارات متشظيه تبرق معلنة ان الموضوع وتلك القضية لم تنتهِ ..هل يوجد حل آخر ؟..تحياتي للكاتب بسام الاشرم.