للكاتب أحمد عثمان

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

ليست هذه المرة الأولى التى أتناول كتابات المبدع \ أحمد عثمان.. فأحمد عثمان أديب أريب يمتلك نواصى الحرف، ويغوص بنا في عوالمه الخاصة، فنفرح معه ونطوف على بساتينه، ونحن مبهورين بالقص والسرد الفخيم.
وقصة اليوم يواكب المناسبة التى تلف البلاد، وهي الاحتفال بالأم.. وتخير عنوانا مختلف ليصرفنا عن المقصد، ولكن هيهات فـ (الوعد) منداح في كل جزيئات النص.
وها هو يبدأ النص بجملة (تقريرة) كل البشر جاءوها مهنئين بعيدها فحدد الشخوص والصراع منذ الاستهلال، وقبل أن يصل إلى منطقة الصراع وتوالى الأحداث للقصة، والتى أخذنا بعيدا بعيدا وحتى لا نصاب بالرتابة في السرد…
\\ تؤجلُهُم حتى يأتيَها بهديتِهِ أولًا \\
\\ فتتلقاها وقلبُها ينطقُ بآياتِ السرورِ والرِّضا \\.
\\ إنه أصغرُهم \ أكثرُهُم قُرْبًا إليها، دائمًا هديتُه هى الأجملُ في عيْنَيْها \\
\\ سيأتي كما وعَدَها \ حين هاتَفَها \\
\\ تتنصَّتُ مَقْدِمَهُ \\
\\ دائمًا مايملأُ الحارةَ جلبةً وضحكا \ يُشاكِسُ ويُمازِحُ كلَ مَنْ يلقاهُ \\
\\ لايُفْلِتُ أحداً حتى يصلَ منزله \ يبادلُهم حبًا بحب \\ .
فلننظر إلى تلك الجمل المبنية فوق بعضها في نسق بديع وتنمو بالنص لنتعرف ابداع المبدع زإلى أى طريق يأخذنا في سرده البديع.. إنه طفله الأصغر الذي تحتفل به، وتتوافر فيه كل آيات الجمال، والقريب من قلبها وعقلها.
ثم ياتي الأستاذ \ أحمد عثمان بالمفارقة في (القفلة)…
\\ جاءَها في المِيعاد \\
\\ يحملُ هديتَهُ بين جوانحهِ \\
\\ تتقدمُهُ زفَّةٌ صاخِبَةٌ \ ملفُوفًا بالعَلَم \\.
ولتنظر معى عزيزى القارئ إلى الدهاء الذى استخدمه الكاتب ليكبنا في بحر لجى نجتر أحداث اليوم الذي يلفنا من إرهاب وإرهابين لنتعيش كل أم تراقب الوعد المكتوب على الأمهات في هذا الزمن الشين.
تحياتي للأستاذ \ أحمد عثمان
والله ولى التوفيق

أضف تعليقاً