على أعتاب المرحلة الإعدادية، لم أكن قد سمعت بعد عن “الحب من أول نظرة”، حين وقع بصري عليها عند صديقي، سبحتُ في يمِّ عينيها الزرقاوين، لا أشبع من النّظر إليهما، غافرًا لها ذلك الكبرياء العنيد والجفاء القاسي، كم تمنيتُ أن أمسح بيدي شعرها الحريري الغزير، لكن هيهات، فهي ما كانت تتراءى لنا، إلا على البعد، ملكة في طريقها لاعتلاء العرش، غير آبهة بنظرات الإعجاب التي ترمقها، ولا عبارات الثناء، التي تنثال عليها من كل حدب وصوب، كنت أختلق الأعذار لزيارته، لعلي أحظى منها بنظرة، أو تشنف أذني بنغمة، رغم انتقال سكنه وافتراق مدرستينا في الثانوية، لم أستطع نسيانها، حتى زارني ذات يوم ومعه هدية رائعة، وقال ضاحكًا:
– هاك بوسي الصغيرة، صورة طبق الأصل من هِرَّتنا الجميلة، التي فتنتك من سنوات.
- هيام
- التعليقات