صعدت السيدة الشعثاء الشعر الحاسرة الرأس درجات الحافلة وضعت بضع سلال مجدولة من القش،وطلبت انتظارها ،هز السائق رأسه موافقا، أحضرت المزيد من السلال على دفعات ،نقدت السائق ثمن تذكرتها وتجولت في الحافلة الفارغة إلا منها ومن سلالها، مالي لا اوزع سلالي مستقرة على جمبع المقاعد ،وهكذا مددت قدميها على المقعد المزدوج ،هادئة البال أن العسل والزيت والحليب والسمن لن ينسكبوا من الزجاجات المرتبة في السلال المستقرة ، في المحطة التالية توقفت الحافلة لالتقاط راكب واحد ، صعد الرجل وبحث عن مقعد فارغ !……..عبثا حاول اقناع السيدة بانزال إحدى سلالها ،بقيت في نقاش ومد وجزر وكر ولا فر ،حتى وصلوا المحطة الأخيرة وهي محطة الحافلات المركزية ،نزلت بأناة وتُؤدة ،ترتب سلالها التي يسح منها الزيت والعسل والسمن والحليب، لم تنتبه … إلى ضرورة وضع الزجاجات وقوفا لتكون فتحاتها في أعلى السلال وليس بوضع أفقي .
- هيمنة
- التعليقات


