بناء على نصيحة أصدقائي أن لا أنتظر الوظيفة الموعودة،ما أن تخرجت من الجامعة حتى النحقت بالبناء ،شعرت من طريقة النقل أنني جندياً ذاهب للحرب ، وتأكد لي ذلك حينما نزلنا ،وأخذ كل واحد منا مكانه ،إلا أنا الذي لم أخض معركةً قط ،حتى حضرأحدهم واشار لي بالصعود للأعلى ، فرأيتهم بي زاهدين ،كل يدفعني للآخر . وأخيراً قبل بي ذو الشارب العريض،ما أن وصلته حتى أعطاني مهام الجندية،أحضر منشاراً ، أحضر اسلاكاً مجدولة، أحضر فاساً معكوفة ، وتذكر خيطاً مطوياً ،وامض ،يا هذا وتسلق، وانرل، واصعد على سطح معلق في الفضاء ؛فيه أخشاباً منثورة ،وفتحات واسعة منها موصولة ومنها مقطوعة ،وأيقنت أني في طريقي لتعلم حركات القرود،وحينما نزلت لم أصعد ؛لأني لوصعدت لكانت الأخيرة. وجاء غداً فلم يكن لي متسع في سيارة الجندية. ووصل أمي أنني لا أتقن شيئاً حتى طرق المسمار ياللعار ! أين ساختبىء بعد هذا الشنار ؟ لكني احتفظت بكثير من الخيارات؛ وذهبت بعد يومين أبيع الفجل في الحارات.
- وظيفة سريعة
- التعليقات