أعمل مهندسا معماريا شيدت مئات العمائر والأبراج السكنية، لم تنتابني تلك الرعشة التي تأتيني كلما باشرت العمل في ذلك المدفن الفخم، الذي طلب مني مدير وصاحب الشركة التي اعمل بها تشييده، كنت استغرب ما الذي يدفع رجلا مثله في أوج مجده وشهرته وعنفوان شبابه وصحته أن يفكر في الموت ويهتم بتشييد ذلك القبر، سألت بعض زملائي في العمل، أخبروني أنه يبنيه بناء على طلب أبيه الذي تدهورت صحته كثيرا، وأنه كان يرفض ذلك لولا إلحاح أبيه، قبل أن يتم البناء اضطررنا أن نسرع بتجهيز غرفة دفن لمديرنا الشاب. دفناه وعلى كرسي متحرك كان أبوه يتلقى العزاء فيه.
- أقدار
- التعليقات
