لم يُطقْ ليالي الهجر.. تلّهى فى فرع من اللّبلاب الغضّ.. راح يمصّ نضارته تحت اضراس العطف ؛ قتلاً للوقت.. منتظراً ساعة الوصل .
العصارة النّاتجة مّيعت معدتَه.. تجشّأ.. وقف خلف غلالة كالحٍ لونها يراقب أفاعيل القدر.
حمل السّيل الطّائف ريشة ألوانها متدرّجة بين الأحمر والأصفر.. تتهادي تجاهه على صفحة الموج الهادر.. تهلّل وجهه بشراً.
طنّ في أذنيه بقايا لحنٍ قديم.. كثيرا ما تراقصت عليه.. تمايل مع طيفها طرباً.. هاتف مرحباً بربيع العمر الآتي نغماً. مطّ شفتيه يقبّلها، غابتٍ الشمس، واحتضنها مَلكُ الموت .