ذكّرته السّاعة المتأبّطة معصمه المرتعش بثقل وقته، أعاد طمرها تحت كُمِّه، فرّ منها إلى ذكرى من اتخذتِ السماء حجابا، تذكّر كيف كانت تلك السّاعة اللعينة تزفّ إليه وقت الرحيل، بنطّيط عقاربها فوق أرقامها تطوي صفحات عذب لقائهما. كشف سترها، فكّ عِقالها، ازورّ بنظره عنها، اعتلته ابتسامة حين رأى أشلاءها مبعثرة بين حجرين.