المناسبة التي جمعتنا بهذا الشّيخ في بيت أحد الحجّاج، جعلتني أحفظ حكاية عنه، إذ سمعته يقول: يحكى أنّ رجلا هرما قد بلغ من العمر عتيا ولكنّه يملك إرادة شاب، لا يتوقّف عن العمل والسفر، ذات يوم سأله جاره وهو يعلم كم عمره وكم تعداد أولاده:
– أريد أن أسألك عن أمر يحزّ في نفسي منذ مدّة، هل تسمح لي بذلك…؟
– قال: تفضّل
– كم عمرك…؟
– ثمانون عاما
– وكم نعداد أولادك…؟
– عشرة
– ما شاء الله
– وهل يشتغلون…؟
– نعم…
– ربي يبارك فيهم وفيك
– ولكّنّني أراك تجهد نفسك كثيرا وأنت في هذا العمر، وأولادك كلّهم يشتغلون، ويمكنهم أن يغنوك عن هذا الشّقاء…
– لقد غاب عنك شيئ يا جاري العزيز، صحيح أنّ أولادي عشرة لكنّ “الصّوالح احداعش** “…
كان جوابه مقنعا، ويحمل كثيرا من الدّلالات…
ـــــــــــــ
*- الصّوالح : مصالح
- الصّوالح احداعش…
- التعليقات

