على غير موعد، والمصاب أليم.. حتّى أنّ العيون تحجّرتْ فيها الدّموع، والكلمات تجمّدت على طرف اللّسان ؛ جاءتْ من تُخبره عن قرب انبلاج الفجر.
اعتدلَ في جِلستِه.. تمتمَ بكلماتٍ حفظها الروّاد عن ظهر قلب بكتاتيب القُرى المحروقة .
(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) .
استرق السّمع مليّاً.. لم تتغيّر الصورة المهزوزة الّتي تقفز من بين يديها.. أغمض عينيه مخافةً فقدان الحلم الورديّ.. نطق، ونهاية الغطريف “بشار” وأعوانه ؛ أيتّها الملعونة؟!.
ثبتتْ أمامَه لوحةً فيها أُناس يزرعون جوف اللّيل قناديل تبرق في عزّ الظّهر، ونساء يصطدنَ من فوق الجدران المهدّمة بقايا نهار هارب.
تساءل في لجّة من الأحزان: ومتى نصر اللَّه ؟.
بقلب ورع ردَدتْ : في ليلة القدر تنزل القرآن على عبده بقوله : ــ
(إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) .
- العرّافة
- التعليقات



