كعادتها تجلس القرفصاء في زاوية المقهى رغم هيئة الكرسي الصحية …يزعجها بشدّة عندما ترى تنورا يلوح في الأفق وقد أخطأها…دوما تتصفح جريدة حاشدة بالأخطاء و العناوين المضللة التي تظنّها مدحا …تراقب العابرين باهتمام…وتترصّد تحركاتهم ،أحيانا تتمنى مناسبة خصومة بلهفة لتشبع نهمها وتبدي رغبتها في الصلح بعين عوراء و أذن صمّاء …و قرون استشعار قاصرة…!!! يسعدها كثيرا عندما تتوهم ذلك …لأنّها تعشق الانتظار و تستهويها النهايات المفتوحة و انتشار النفايات…كانت ذبابة تحتضر لمّا لفّها نسيج عنكبوت جائع أقمع طنينها ذات مساء حزين…ولأنّ منظرهما المقرف أزعج الزبائن دفع النادل إلى رفسهما بعصاه حتى امّحيا…ضحكنا جميعا لنهايتهما المغلقة…ها ها ها