في سبات الجمال المستعقم، تحولت الألوان إلى قيحٍ آسِن، تتلاشى تحت وشوشة الأضواء المترنحة على شفير الفناء. الموسيقى رنين أغلالٍ تنهشُ الروحَ نَهْشًا. قُذفت الكرة صيحةً عابرةً في لجّة الصمت. على شاشة السينما، رقصت أطيافٌ مهشمةٌ بلا ترداد. في أسواقٍ مهجورةٍ يلفّها الصقيع، تبعثرت النساء ذراتٍ من غبارٍ، لا تباشيرَ لإبداعٍ يكسرُ صمتَ المَفازة. السماء كانت قبّةً خانقةً، تضغطُ على الأنْفاس.البحرُ يلفظُ رزايا الهلاكِ المستترة. النحلُ تداعت قواه، هجرَ الأزهارَ التي لم يعد للربيع فيها أنفاس.النخيلُ الشامخُ انحنى، إيذانًا بانقضاء المآل. حينَ توقفَ القطارُ، لم يجدوا شيئًا؛ سوى خواءٍ يبتلعُ صفيرًا أخيراً في جوفه.

أضف تعليقاً