حقاً هو صديق عمري اللَّدُود؛ صاحبني منذ أن وعيت على الحياة، لا أدري إن كان ارتباطي به مجرد صداقة أم ماذا؟ كل ما في الأمر أنه كلما بعدت عنه رغبت في العودة إليه. عشنا طفولتنا وصبانا وشبابنا طولاً وعرضاً. أعترف بأنه أكثر مني تعقلاً مما أثار حفيظتي كثيراً. هو مخلص لي؛ يكاشفني، يراجعني، يقوَّمني؛ فاستجيب له طواعية؛ مع هذا لا أدري لم مللته أخيراً؟! صرخ فيَّ اليوم ليفضحني؛ نسيت الرفقة والعِشرة؛ ألقيته أرضاً، رحت ألمُّ شظاياه فجُرِحَت يدي.
- انفصام
- التعليقات