ظـلَّ يـحـكـي كـيـف غَـدَتْ صـيـحـاتُ الـتـكـبـيـر الـتـي ضـجَّ بـهـا الـمـكـان تـنـحـسرُ رويـداً رويـداً ، فـالـجـنـود الـذيـن أعـيـاهـم الـعـمـل والـقـتـال لـم يـشُـك أحـدهـم أن تـلـك الـدبـابـات _ الـتـي مـَرَّتْ حـامـِلةً بـأحـشَـائِـهـا مـن يُـكَـبِـرون مُــتَـوشِـحـون بـأعـلام الـوطـن _ هـي لـهـم .. غـَادرَتـهُـم .. تـحـلـقـت بـأعـلـى الـوادي مُـوجِـهـة ًنـِيـرانـهـا صَـوبـهـم .. فُـزِعـوا .. قُـتِـلوا ، بـعـضـهـم أمـكـنـه الِـفـرار .
قـبـل أن يـلُـفَهُـم الـظـلام كـانـت عـينــاه مـعـلـقـتـيـن بـأخـيـه الـهـابـط مـن إحـدى الآلـيـات حـاملاً صُـنـدوق نَـبـيـذٍ وحُـفـنـةَ مـالٍ