في ثنايا الحكايات ؛ و فى جلسة للمقيل ؛ و القوم يلوكون اوجاعهم عقب أن يشربوا من كوؤس الأسى و المنون ؛ بعضهم يكره الحرب و يكره أن تطول؛
بعضهم يذكر الشهداء الذين قضوا نحبهم. يرحم الله ذاك الشهيد، و يفخر كثيرا بهذا الصمود الكبير؛ بعض منهم يسمع بصمت قابعا خلف ذاك الدخان الكثيف؛ يمضغ القات غصنا و عود ؛ و يمسح بخرقته البالية عرق في الجبين ؛ و هم يخرقون النهى بين اسفادهم ؛ ينقضوا غزلهم بعد حين.
يلعنون السياسة يسبون اربابها يلعنوا نشرة التاسعة يبصقون كلام المذيع مع قاتهم في الطريق. أحدهم يقول / سمعتم فلأن الوزير الكبير بدل الأمس افكاره من جديد؛ و اصبح مع ….. بعد أن كان ضد الجميع ، أجاب عليه الذي لا يجيب:
– إلا لعنة الله على الكاذبين
و أردف يقول:
– و جمع من الناس قد بدلوا الأقنعة سقطت كلها عن وجيه العبيد .
اشعل الحر دولابه و اوقف ذاك الهراء الحزين، ومن حولهم يسدل الليل استاره على الحاضرين؛ و يبقى في الركن عمي سعيد ينادي بحشرجة لا تلين:
– آليا ب قات و كأس و سيجارة يا حسين …
- جلسة مقيل
- التعليقات