سنوات اللهفة وجنون الحب مرت ، أهداها العمر شعر الرأس الأبيض حين حضر عامها الستون ،وكان هو يقفز عن السبعين ، لا يقوى على قطع الحاجز الواقفة عنده جندية تصل الى خاصرته ،تتنقل كالنحلة بعينين متشككتين متفحصتين .مستغربة حميمية حوارهما
بلغنا من العمر عتيا ،ومن السكر والضغط والروماتزم حمولة تكفي لعمرين ! نظرت اليهما بجمود وفتحت البوابة بكبسة واحدة. فيما بحثت يدان متجعدتان مرتجفتان عن دفء ورحمة هما عشق شيخوخة خبت نار شبابها ووخنس جمرها تحت رماد الزمن في ظلمة الزنزانة.