استيقظت على غير العادة متأخرا, التحقت بمقر عملي مهرولا, بلغت حجرة الدرس لاهثا, وأنا أعدل محفظتي على كتفي ونظارتي على أرنبة أنفي ..
تراءى لي من النافذة المفتش صالبا طوله بوجه مكفهر أمام التلاميذ وهم واجمون.. وبالباب وقف شرطيان بزيهما الرسمي واحد عن اليمين والآخر عن الشمال .. انتفض قلبي فزعا ,تخيلت أن أمرا جللا وقع في غيابي أو حدثا خطيرا استدعى قدوم الشرطة إلى بابي .. ولجت القسم مسرعا وأنا لا أصدق.. سلمت ,لم يرد علي السيد المفتش السلام, بادرني بالسؤال..
-آش هاذ الوقت؟
-غفوت قليلا آأستاذ ..لكن لماذا الشرطة بالباب؟
-إنه إجراء روتيني اعتمدته الوزارة عند كل زيارة..
– لكن… ؟؟
أطل المدير برأسه مبتسما ,دلف.. سلم, وزكاني عند المفتش قائلا:
– أستاذنا الله يعمرها دار.. ماعمرها وقعات ليه ..لا بأس!!
ابتسم المفتش موافقا ,وقع بعض وثائقي وانصرف غير آبه.. تبعه الشرطيان ,ثم المدير, وقف التلاميذ صامتين.. وبقيت واقفا أمامهم وكأن على رأسي عش يمام ..
– جلوس !! صحت بعد أن صحوت.. فانفجروا ضاحكين..
جمعت حاجياتي, وضعت محفظتي على كتفي ,تركت الفصل يغلي ..أطللت على المدير في مكتبه قائلا :
– الله يعاون ما بقى ما يدار!
وتوجهت رأسا إلى المديرية … كانت غفوة أخرى.
- حصَاد
- التعليقات
