على أنقاض المنزل المتهاوي وحيدةً في هذا العالم الدامي جلست ، الموت ينشر مخالبه في كل حدبٍ وصوب… أخرجت علبة الكبريت وأشعلت عود ثقابٍ استأنست بنوره؛ومَضَت أمامها صورة أمها وهي تُضفر لها شعرها .. أشعلت العود الثاني ،فرأت أباها وهو يُخرج من خلف ظهره لعبةً صغيرةً ليفاجئها بها،اختفت ابتسامتها مع انطفاء عود الكبريت. أشعلت العود الثالث؛ رأت أخاها الصّغير يتجه نحوها متعثِّراً بخطواته الغضة، فتحت ذراعيها لتحضنه… باغتتها رصاصة غدر …