تلك الدوامة لم تترك له خيارا؛ حين جثمت على عينيه، رائحة الصباح تحتل رئتيه والليل يعصب عينيه، كاد ان يجن هل يعيش الصباح المشرق في رئيته المتهالكتين من حزن لم يترك لشريانه حرية التدفق ونقل أسراره إلى عقله الخامل، او يستسلم لهذا الليل حوله لم يعد يميز بين الأشياء، مد كفيه المرتعشتين يمسح قطرات العرق المتسربه في كل أنحاء جسده خانه كفه ، يظل يقلب في دولاب ذاكرته أ مازال مرتبا؟ لم تكن الإجابات شافيه، أحتضن هاتفه مستخدما أحباله الصوتية الواهنة دليلا له في ظلمته وعدم تميزه للأشياء، كان الطبيب صديقه على الطرف الأخر يداعبه ساخرا منه .. يا دكتور الكرونا غزت عالمي، أصبحت بلا حواس فقدت القدرة على الكلام .. لاجزء يعمل إلا تلك المسام التي تنضح بما داخلي، الوهن يكاد يشلني
-ها أنت تتحدث بقوة سبعة رخترات تهز المايك .. نام جيدا واغلق عقلك وألقي بمفاتيحه بعيدا عن متناولك لاتفكر ..لا تسمع .. لاتجادل .. أتفب جبل من جليد وأغلقه عليك.
-كيف يا سيدي وانا جثة هامدة غيرمسموح لها بفعل اي شيء
اخر ما قاله أنت واهم أصمت ونم او أذهب لحفر قبرك وحيدا .. فلن يقتل هواجسك إلا النوم الأبدي.. قطع الإتصال وهو يضحك….
قام بعدة حركات عشوائيةلم يكن الصباح أتي ولا الليل.. كان النهار في طريقه للانتصاف حاول النوم لكن فياض العرق لم تترك له خياراإلا أنه ترك مجاديفه تسبح مع تلك الدوامة في إتجاه واحد فقط.

أضف تعليقاً