على رصيف الشارع ينام مفترشا الأرض وملتحفا بالسماء.تدلت رجلاه النحيفتين على طريق السيار..أطل رجل من نافذة سيارته وهو ينفث الدخان كالقطار.نزل جحاظا عيناه .بطنه المنتفخ يسبقه للأمام..قام المتشرد مفزوعا من رفسة موجعة.لم ير وجه الفيل .تحسس ضخامة بطنه وقال في نفسه.هنا حقي المهضوم ،إليك بيع حلمي وزورتم شهادة نسبي وبقيت لا اصل ولا فرع .قصن في مهب الريح ياملعون …دفعه بقوة حتى كاد أن ينكب على وجه المصفر وشعره الأشعث المغبر ،لولا أن تمسك بعمود كهربائي يترنح مثله بعاصفة هوجاء..لاذ بالفرار من ظلم الى من اقل ظلما .إختفى خلف الحاويات.. يصارع القطط والكلاب الضارية ،يقتات على فضلات المترفين.