إلتمس شيخ القبيلة الرجم كعقاب لها، غض الطرف كل من جالسه في مجلسه، لشيخ القبيلة سطوة لا تجاز لغيره،حتى العبَرات لم تستطل كونها دموعا، في البادية تحيق الحاقة بالنسوة عدا الرجال.
حدث أن كانت سلاف مرتعا لأحد الشيوخ، لم تشأ ان تفضحه خوفا على حاضرها، تستباح الأعراض و تهتك ما لم يكن هنالك عضُد، حتى أبناؤها ما كان نومهم نوما بريئا، لم يخل الخيش من صرير عضام الشيخ و لا من زفراتها، يكون الجمال دوما فاجرا ما لم يعتبر صاحبه.
بلغ مسامع الكبير بعض من القذف مفاده أن الليل لا يلقي بكامل سباته و الصبح لا يروم تنفسا و الرعاة كثرٌ هُم، طلب من بعض النسوة الخبر و التجسس، سلاف لا تزال شديدة القوام، لم يرهقها ما عانته من ويلات الفقر و الفقد لخليلٍ إلتهمته النار ذات حصاد محاولا حصرها لئلا تأتي على كامل زرعه، القسوة في العيش تضحية من أجل الفتات، لم يكن يعلم أنه لو ترك ما ذرته النار خير من أن يترك بيته نزلا و مزار.
– سمعت أن عدلان لا يبارح خيشها. تقول فيروز إحدى أعتى النسوة في العرش.
– كذلك عياش. تردف مريم و التي كان عياش طليقها، ترسل المرأة مهما طال الزمن بسمها حيث كان المَطعم.
لم يكن الكبير ليغفل عن هذا الأمر لولا أن الأمر قد فاح، أصبح الكثيرون يهمسون بهمز، يلقي الأسى القاتل جل جبروته على سلاف و التي بدورها أدركت أن الأمر لا بد له من مخرج، تحوم غربان البشر حول الحمى لا الدار دارهم و لا النزل لكن الأمر صار ذو استساغ.
يصيح البكر بأمه: أنت على كل لسان، لست ابن ابي مادمت قد جعلت من مخدعه عابر سرير، أم انه لا يشينك ما يقوله الفتية عنك.
– وما يقولون غير الذي يسمعون؛ لست كما تظن و يظنون.
حملت نفسها و لحافها لا يغطي اسفل ساقها؛ ساعة خروجها توصد الأبواب خوفا على الرجال، تكون الفتنة أقوى من اصفادها؛ صوب بيت الكبير كانت الوجهة، لا يوصد باب بيته؛ حسبه القاضي و أي قاض.
– ما الخطب يا امرأة؟ يسأل و هو يعلم ما الذي حملها الى مجلسه.
– بلغ الامر منتهاه و قد جئت أقول أن ما سمعته من النسوة لم تسلم منه زليخة حتى.
– و ما الذي يمنعني كي لا أصدق ما يقلن؟
– تلك رغبة منهن في جعلي على كل لسان ليس إلا.
دار الحوار بينهما و الكبير رجل كباقي الرجال، لسلاف سحر و عيون يهدم صخر الجرف فما بالك بشيخ يكثر من العسل و البصل كي تدوم كهولته، اقترب منها ما اقترب في همس شيطاني طلبها لنفسه: هل لك الليلة من طعام أم انصب النار؟
خرجت و القول بين شفتيها حبيس، جالست نفسها تحاول أن تعقد عزما لم يقدم عليه أحد، تكون الرجولة في النسوة خير من أشباه الرجال، لا الطعام ليلتها تسنه و لا النار سطلت، تنفس الصبح يومها و الرجال يشدونها بإزار ابيض و حبال، طلب الكبير أن يُصك فمها كي لا يُسمع لها قول خوفا من ان تفضحهُ أمره و أن ترجم حتى الموت، كيف لا و هو الذي رفضت طلبه فمالها إلا ان تستباح روحها لأجل أن نعتته بالخانع، كذلك عدلان و عياش ما كان إلا أن يكونا من أول الراجمين.
- عدل
- التعليقات


