السماء الزرقاء أول مكان يهرب إليه ذات شتاء،يمْثُل للكواكب المُتلألئة بعيدا عن المَلأ،هناك على مقرُبة من غُبَار متطَاير، ومن وُريْقَات تالِفة ، جلس على رفْرَف الغيوم الجَاثمة ، وانبطَح مُستلقيا قبل أن ينزل منها المَطر فيَهوي من علٍ……. ، سمَا ليبْتعد عن تلك البسِيطة التي اغَرورَقت عيناها دمْعا جارِفا ،عبثا حاولَت تلك البِقاع أن تذرِف دموع الحُزْن إلى خارج ذلك الجسم الآدَمِيّ،رَمَت بالعبث ودثرته من الخطَايا……. ، جِسْمٌ مُتَراصٌّ من صخْر وحجَر وتُراب…… ، بَنَى ! اعْتَلَى !جمَع ! أغْوَى !
استطْرد لما عجَز ،تَاه في اللّانهاية ،ونَأَى عن منطِق الهندسة والمعالم “الغاليلية “،انزاح البساط من تحته لما أسْرَى بنفسه في الملَكُوت، سقَط وعَاد إلى جحِيمه لمّا نزَل الغيْث،فاسْتَوى البُؤْس بالبؤْس، واختلط الدمع المنهمر بغُثاء الجَداول والأنهار .

أضف تعليقاً