حاولَ أن يُلصقَ ظهرَهُ بالجدار .. إحتملتْ مخيلتُهُ صوراً شتى بدتْ و كأنها تتراقصُ بشكلٍ عبثيّ أمامَ عينيهِ الحائرتين , على إيقاع يأسِهِ المتنامي .. ما عرفَ إلاّ متأخراً , أو ربما تجاهلَ عفويتهُ غافلاً , ان ما تبقـّى من حياة , ظلّ يقذفُ بشرُرِها ليجتاحَ كلَّ من ترجّلَ عن صهوةِ هذيانِها المستذئب .. لذلك .. أخذَ يتشبّث ُ – بقوة – بشعاعٍ آسـرٍ راحَت نسائمُهُ تتسربُ ببرودة لتمتدّ عبرَ ثناياه ( الغريبة ) !!!، و في لحظة انعطافِ ذاتهِ المنسيّة .. ترنـّحَ الجدارُ المتهرّيُْ إلى الخلف .. ليرتاح.