لم يجد ملجاً يأويه ؛ غير تلك الفتحات الضاربة ببطن الجبل العتيق .. ميلاده .. أسرع الخُطى ، فدقات العوز التى تطارده تدفعه لطرق كل الأبواب , انسل للداخل يلتقط أنفاسه المتهدجة .. جمع ما يكفيه لحسن التدبر .. مع أول عثرة تقابله .. انبطح أرضاً , كلما رفع رأسه ونظر للداخل .. يرتد إليه البصر خاسئا .. يعود يرقب للخارج .. تبهره هالات الضوء الأتية من بعيد .. ترتعد فرائصه , يصرخ الوليد في حجر أمه , يعود ؛ فيسلم نفسه للمجهول .