وضع يده يتحسّس ما بقي في جيبه من أجرة الشهر البخسة، التي طالما تذمّر منها في اليوم الثاني أو الثالث من قبضها…شعور مر تفرزه الخيبة كلما اشتعلت في سرّه تلك العبارة التي تعوّد صبّها من الحنق تقول:” راهم يخلصونا من دراهم البورديل…”
تأوّه وهو يتحسّس ورقة المائة دينار الأخيرة دافعا جمر الذهول، وجهته الجسر المعلق…رفع رأسه، قوس حاجبيه، تذكّر المرأة التي تعوّد أن يقاسمها المائة دينار ككل شهر، لا بدّ أنّها جالسة هناك تشدّ عصاها البيضاء مادّة اليد الأخرى للمارين كيما يمدّوها شيئا يسدّ الرّمق، ذاك الشبح الذي يهجم دون رحمة، لا شيء لها بعد هذا العمر الخريفي، تشلّح الجسد الطري مرغماً لم يكن لها غير هذا الطريق بعدما حمّلها الجميع وزر خطايا النّساء كلهم في المدينة، ها هي اليوم في مهب الحزن تقف عاجزة لا أحد يمنحها أكثر من الفتات و بعض السنتيمات لعلها تسدّ رمق الموت، منبوذة هي من وجوه المدينة، الكل ينظر إليها نظرة الحقد لأنّها آخر امرأة عربية من ذاك المخور الفرنسي القديم الذي كان يسمى بيت التسامح ،زرع خصيصا في جسد المدينة ليكون مربطا لصهيل أجساد أولئك المحترقون من عصاب اللذة من الجنود..
قوس حاجبيه هذه المرّة شادا بعنف على نبض التأوه ، تراءى له من بعيد مكانها يتداعى الخواء، الحركة شبه معدومة على الجسر ، وحده يسارع الخطى تأكله أسئلة البحث عن تلك المرأة…
ـ أين تراها تكون ؟
و هي التي زرعت حزنها في أديم قلبه المشروخ، حينما سألته ذاك اليوم في حزن عن سرّ منحها ورقة الخمسين دينار هاته كل شهر…قالتها وهي تشدّ ارتجاف شفتيها.
– لماذا هذه الشفقة منك أنت دون الآخرين ؟
لم يكن له حينها سوى الحشرجة الصاعدة في عنف ، تراءى له هول هذه الكلمة التي لا يعرف الانفلات من وقعها، وقع الزلزال أقل هدما لقلاع القلب منها، تعثرت فيه خطوة الكلام و غاب عنه التماسك دافعا بصوته في خفوت هزيل:
لا يا سيدتي أنا لا أشفق عليك، الشفقة ليست مهنتي، و إنّما هو شيء يدفعني نحوك ، ربما دين أسدده لك أو شيء من هذا القبيل، المهم أنّني أقاسمك ما هو مكتوب لك لا غير… هذا كل شيء يا سيدتي.
كانت عيناها تطفح بحرقة الدمع و هي تتلمس فراغ المكان ، لعلها كانت تبحث عن يدك كي تعفر فيها وجهها البائس، أدارت رأسها ثم قالت باحثة عنك:
ـ أتسمح يا… أتسمح أن أناديك بابني ؟
ـ و لم لا…
ـ أ تعرف كلما تحسّست صوتك أحسست فيك ابني الذي فقدته قبل أن أراه، ربما لو عاش لكان اليوم في مثل عمرك…لولا…
يتراجع فيها الصوت مثقلا كالرصاص البارد ، تدير وجهها مخفية تكتل الدمع الذي تلبد في المحجرين الذين أغرقهم البياض في أزمنة البؤس، لم يكن لك سوى الفراغ المنفلت كما الماء بين أصابع اليد…دفعت تنهيدتك المرّة و رحت تدور و تدور…غاب عنك التوازن، لا شيء لك تمنحه لهذه العجوز كي توقف شرخ الروح الذي كنت سببا في حدوثه… قلت و أنت تمنح ليدك الروح لتربت على يدها المرتعشة:
ـ لا عليك يا سيدتي إن كان هناك ما يجرحك…فلا داعي لأن تكملي.
ـ لا يا ابني لربما سيكون هذا الذي سأقوله لك عزائي الأخير من هذا كله، و ممّا تبديه نحوي هذه المدينة التي تبدل فيها كل شيء إلا حكمها عليّ…
تصمت برهة مشددة في الغمض، جارحة بعصاه وجه الأرض، لعلها تحاول الارتكاز غارفة وجعها من عمق الذاكرة، كأني اللحظة أرى وجه والدي و هو يجر أمي من جذور شعرها دون رحمة ملتفتا بعنف البداوة، رافعا قدمه باتجاه وجهها المنزوف ليرفس ما بقي فيه من نبض ،لم يكن يستطيع توقيف هيجانه أحد في العرش، الكل يهابه، و الكل ينفذ أوامره دون مناقشة، كان الضرب و السبّ طريقته في التعبير عن الرجولة، لا مجال للمقاومة و لا حتى لصراخ في وجهه، تلك الصور جعلتني دائمة الخوف و الذهول، شيء مرعب أن يحكي المرء لحظات انقهاره في الطفولة، حتى جاء ذاك اليوم الذي التقيت فيه بعسكري وسيم اسمه “جاك”، كنت صغيرة بالقدر الذي أشعر فيه بمن يمنحني ما فقدت من حنان والدي، لا أعرف من أمور الحياة إلا هش الغنم على أطراف المدينة و جلب الماء من البئر، لا أدري كيف تعلقت بذاك العسكري الرومي، و على رغم من أن صورة الرومي كانت تبدو مخيفة و مرعبة أكثر من أبي، لكنني أحسست فيه شيئا من الأبوة التي فقدت معناها.
تواصلت لقاءاتي به حتى وقع المحظور الذي لا يغتفر… بعدها لم أشعر بنفسي إلا و أنا هاربة مثقلة بحمل تشكل دون أن أدري…همت في طرقات المدينة و بت في العراء …كنت أعرف أنّ مجرد التفكير في العار الذي ألحقته بالعرش كفيل بخنقي…لهذا رحت هاربة مرعوبة غير مكترثة بمصيري ، حدثت معي أشياء يوخزني ذكرها…المهم أنني وجدت نفسي مرمية في مستشفى بعدما تمّ كل شيء…ولدت طفلا قالوا إنّه جميل ، لكنني…
تصمت برهة ثم تضيف بجرح ناكئ: قالت لي الممرضة إنّه مات…مات…
خرجت بعدها من المستشفى هائمة على وجهي …لم أجد سوى هذه الدار – دار التسامح – ملجأ لي كي أكون من بين نزيلاتها جسدا يباع لرومي دون مقابل، بعت جسدي كما لا ينبغي أن يباع، هناك التقيت بقدري مرة أخرى، أتعرف من هو قدري ؟ إنّه الرومي جاك ، لا أعرف لِمَ لم أستطع لومه أو حتى الصراخ في وجهه ؟ كان كما اعتدته مبتسما هادئا، سألني عن اختفائي و راح يسرد لي تفاصيل تعرضه لمحاولة اغتيال من طرف أبناء العرش …كان لحظتها ممسوسا بما يشبه الخوف و هو يدير رأسه من حين لآخر …كنت سأحدثه عن ابنه الذي ضاع في المستشفى ، لكنّه فاجأني حينما زم فمي …قائلا:” اسمعي سأقول لك عن سرّ، لقد هربت البارحة جماعة من الثوار من سجن الثكنة و هم في انتظاري خارج المدينة كي أكون معهم هناك في الجبل لهذا قررت أن اصطحبك معي، لأني لم أعد آمن على نفسي و لا عليك، أصبحت الآن خارجا عن القانون… لا بدّ أنّهم يبحثون عني في كل المدينة…
اسمعي ، سأتدبر الأمر و نغادر فورا هذا المكان لا يمكنني أن أتركك تتعذبين فيه أكثر…يكفي ما عانيته بسببي…قالها و هو يغادرني كيما يستكشف الطريق، فإذا بي أسمع طلقات الرصاص… خرجت مفزوعة أتتبع صوت الصراخ ، لا شيء سوى شخب الدم المتطاير على عوروسات الدار و الحائط…و جسد “جاك” مرمي في صحن الدار الكبيرة…الشرطة تطوّق المكان و العسكر يحطم أبواب الغرف….الهاربين…الفلاقة كان صوت قاتل “جاك” لا زال يراوح المكان واضعا حذاءه الثقيل في كل مرة على وجه جثته و هو يمرّر حذاءه مردّدا بلغته الفرنسية الركيكة:” الخائن…الخائن ” مفرغا وابل رصاصه على الجثة، حاولت الاقتراب فدهسني ذاك العسكري السينيغالي – السليقان – كام كنا ننعته، ضاربا وجهي بعقب سلاحه: ابتعدي أيّتها المومس…ابتعدي…
من يومها و أنا كما ترى قابعة في هذا المكان ، غادر جميع النزلاء من هذه الدار مع فرنسا…لا أعرف لماذا بقيت وحدي…حتى انتهى بي الأمر كما ترى ؟؟ .
حدقت فيك بحزن ثم غادرت زراعة الفراغ الذي يحز الرأس دون توقف.
……………………………….
ما الذي يدفعك إذا إلى تذكر هذه المرأة ؟ و لماذا تراك تعيد تشكيل حكايتها أيكون غيابها من ذاك المكان قد جعلك تذكر ذاك البوح الحزين ؟ أنت لا تعرف شيئا… كل ما تعرفه أنّك غدا ستشد الرحال من هذه المدينة، لهذا رحت تبحث عن العجوز في بيتها، ذاك القابع في خصر السكة الحديدية، لعلك تودعها قبل الرحيل.
كانت ارتال بعض الشباب تبدو لك من بعيد و هي تحوم على البيت ، الأيدي تتبادل الحراك و المواقع، داخلك الانقباض و الخوف، لا بدّ أن مكروها قد حدث هناك، تابعت الخطى في لهث إلى أن قاربت المكان، بدأت تتصفح تلك الوجوه، بدا لك شاب قوي البنية من بين أولئك يدور في حدقاته كالمجنون، فرحت تسأله عن سبب الذي دعاه للتجمع مع هؤلاء، فرد الشاب رافعا من عقيرته لقد انتهى كل شيء العجوز العمياء ماتت و الماخور القديم سوف يهدم و لكن….صمت ثم حدج بك في خطف، مديرا وجهه جهة البيت:
ـ و لكن ماذا ؟ اكمل…
رد الشاب: المشكل أن الجميع امتنع عن دفن العجوز و حتى تغسيلها.
ـ لكن لماذا هذه الجموع إذا…و من الشباب فقط ؟
ـ هؤلاء الشباب سمعت بعضهم يهمس لصديقه بأنهم سيدفنوها ليلا في مقبرة الضلعة و… لم يكمل الشاب حديثه لينفلت دون أن تدري بين الأصوات التي بدأت تتصاعد في فوضى.
…………………….
قوست جبينك اكثر هذه المرة مشددا في الغمض على عينيك، حاولت أن تفعل شيئا قبل مغادرتك المدينة، فكرت أن لا أحد سوف يهتم بحفر قبر العجوز، فرحت تسارع الخطى إلى المقبرة، لم تدخل من الباب المتهرئ بل أحطت بالسور جهة بيت الرجل الغريب الذي يدعى حفار القبور ، هذا الرجل يقال إنّه يعيش منذ فجر الاستقلال على مهنة حفر القبور رغم أنّ الكثير يقولون عنه أنّه هرب من سجن الاستعمار و صعد الجبل مع “الخاوة” لكنّه بعد الاستقلال لم ترضه وجوه الذين كانوا معه، اختلف معهم في كل شيء، فحاول التنديد بالصّراخ …. لكنّه حبس و كمم صوته، يقال إنّهم يوم الانقلاب الأوّل اقتادوه إلى ثكنة المدينة فاقعدوه على قارورة حادّة قرابة يومين كاملين ، حتى إنّهم كانوا يشربونه بوله، بعدها بثلاثة أشهر نفي إلى خارج المدينة، لكنّه عاد مع بداية التسعينيات ليجد نفسه غريبا في مدينة تعفّن فيها كل شيء ، تعفّن أكثر من الأوّل، و لأنّ لا أحد من جيلك يعرفه، فقد اتخذ لنفسه مأوى من بيت تغسيل الموتى ، فكان يحفر في كل يوم قبرا…
هذه المرة أدرت رأسك في كل الجهات، بعدما وجدت باب بيت الرجل مشرعا، ناديت بأعلى صوتك:
ـ سي محمد…سي محمد…أجهدك الصياح، خمنت أنّه قد يكون في الجهة الأخرى حيث ترقد جثامين أصحابه، أصحاب الجبل الذين ماتوا في العراء دون أن يحسّ بألمهم هذا الوطن الذي حرّروه، عاودت الرجوع من حيث أتيت ، قفزت على السور و درت جهة الباب الآخر، دخلت بهدوء الخوف، لا شيء سوى الصمت ، حتى زقزقة العصافير التي تعودت أن تسمع منها شيئا في المرّات القليلة التي جاءت بك الى هذا المكان تتبع فيها جنازة قريب لك، ربّما كان ذاك آخر قريب شاركت في دفنه في يوم ماطر من عطلة الشتاء الماضية، تذكرت ذلك و أنت تحاول مسح المكان لعلك تتبيّن طريقا بين تلك القبور المبعثرة التي زحف الرمل عليها ، تراءى لك الرجل و هو يرمي الرمل خارج السرداب ، اقتربت منه حييته…لم يرد الرجل التحيّة، بل هاجمك بكلمات نابية:
ـ ماذا تفعل هنا يا ولد ال…؟ لم يكملها.
حتى رحت تقاطعه بسؤال غريب: سيدي أرجو المعذرة، أود أن أسالك فقط عن صاحب هذا القبر الذي يبدو كبيرا ليس على مقاس القبور المعتادة.
ـ و ما دخلك أنت يا…أتريد أن تحفر قبرا لأمّك ؟
كانت الشمس في اتجاهها النّهائي نحو الحافة من جهة الغرب لجبل امزي ذاك الصامد الذي امتزجت فيه حروق أجساد أبناء المدينة مع أشجار البلوط و العرعار ذات صيف حارق من أيام الثورة حينما بدأت الطائرات الصفراء ترمي وابلا من القنابل الحارقة بلا توقف طيلة ثلاث أيام متواصلة…أنت لا تعرف عن هذا الجبل شيئا ولا عن تلك الأيام التي التهب فيها كل شيء ، تتبع مسار الشمس وهي تهوي من وراء الجبل، الرجل لا زال داخل السرداب يستلقي تارة دافعا قدميه، يتمطّط، يبدو أنّه يجرّب مدى طول السرداب، هل يتّسع لشخص مثله، بادرته بسؤال : ماذا تفعل ؟ أتجرب على نفسك مقاس السرداب ؟ هذه المرّة بدا الرجل أكثر هدوءً، رفع رأسه باتجاهك، حدق بعينيه اللتين بدتا كنقطتين مشعتين في الظلام.
ـ أتريد أن تعرف يا هذا ماذا أفعل…إنّني أحفر قبري بيدي كما ترى…ثم صمت راميا بصاقه على جانب السرداب…إن لم تحفر قبرك بيدك لا أحد يحفره لك في هذه المدينة، هذا القبر ليس ككل القبور التي تراها هنا، كنت في كل قبر أحفره أرى نفسي أدفن فيه، لم أكن أتصوّر أنّني بعيدا عن الموت…كل الذين عرفتهم ماتوا تباعا
لم يبق إلا القليل الذين تمكنوا من مغادرة المدينة ولا أعرف مصيرهم، قد تكون أرض أخرى احتضنت أجسادهم، و قد يكونوا مثلي ما زالوا ينتظرون الذي لا يأتي كما نرغب، ما أصعب أن تنتظر الموت الذي لا يأتي ..كنت كثيرا ما أبيت في القبر الواحد من هذه القبور التي حفرتها بأظافري أكثر من أسبوع أملا في الخلاص من كل شيء حتى من أولئك الذين قد يتشدقون بأنهم قدموا لي شيئا بعد موتي و لو كان حفرة في هذه المقبرة، أمّا هذا القبر و الذي تراه يبدو أنّه لا يشبه القبور ، فأنا تعمّدت جعله بهذا الشكل الغريب حتى لا ينازعني عليه أحد ، سوف أجعل منه بيتا أبديا ، سأنام فيه ليلا ونهارا لعل الموت يرحمني و أنتهي من كل شيء.
لم تعرف كيف ترد على هذا الرجل، خمنت أنّه يحفر القبر لتلك العجوز، فقلت:
ـ لكن يا سيدي ألم تسمع بالخبر ؟
ـ أي خبر…
ـ ألم تسمع بأن العجوز العمياء التي كانت تسكن بالماخور القديم قد ماتت ؟؟ احتقن وجهه و قام منتفضا مفزوعا.
ـ ماذا تقول ؟؟ العجوز التي…ماتت.
ـ نعم سيدي و لا بد أن موكب جنازتها في طريقه إلى المقبرة الآن …
ـ لا إله إلا الله محمد رسول الله…قالها ثلاث مرات ثم توقف ممسكا ذراعك ليجذبك إليه في عنف – تعال…أتسمع ؟…أتسمع ؟
ـ ماذا يا سيدي.
ـ انظر، أترى تلك المشاعل القادمة وتلك الأصوات التي بدأت تقترب.
ـ أنا لا أفهمها.
ـ ماذا.
اقتربت الأصوات، بدت المشاعل النارية ملهبة المكان، كأنما وراءها جيش جرّار قادم لاكتساح مدينة في جنح الظلام، الأصوات تقترب…تقترب…حتى بدت ساطعة كما النار..
ـ يا ربي وجد نارك والخشبة جبناها لك… يا ربي وجد نارك و الخشبة جبناها لك…يا ربي… وجد نارك…
ـ اتسمع ما يردّدون ؟
جذبك أكثر إليه كيما تبتعد عن السرداب الذي قصده الحشد و هم يردّدون تلك العبارة التي لم تسمع مثلها في حياتك ترافق يوما موكبا جنائزيا…نظر الرجل الغريب إليك و قال: انتهى كل شيء يا فتى…انتهى كل شيء.
و قفل راجعا جهة السور يضرب كفا على كف …مردّدا انتهى كل شيء ، بقيت وحدك يسمرك الذهول، غاب عنك الاتجاه، لم تستطع تمييز الأمكنة و لا الجهات التي يمكنك الافلات منها حتى لا تواجه هذا الموقف المهيب ، تجمّعت في ذهنك الأسئلة و الشكوك في كل شيء، فرحت تلتمس السور كاللّص الهارب قافزا من على السور، مسرعا تأكلك غصّة الخوف اللزج…لم تتخيّل أنّ الأشياء تصل في المدينة إلى هذا الحد، لم يبق أمام ناظريك إلا طريق وحيد هو طريق المحطة و أنت تردّد في نفسك ، سأغادر هذه المدينة قبل أن يطلع عليّ فيها ضوء النّهار.
- ليلة الدّفن
- التعليقات
