كانت هناك أمّ تعيش مع أولادها العشرة في بيت مأجور، كانت صابرة جدّاً، كان زوجها ميّتاً، وكانت تعمل خادمة عند امرأة في بيتها، ولم يكن لها الوقت الكافي لتلبس أولادها وتحضر لهم العشاء.
أحسّ الأولاد بمعاناة أمّهم وتفاهموا أن يدرسوا بجدّ ونشاط، وكبروا وتخرّجوا واشتغلوا. ومع مرور الوقت اشتروا لأمّهم سكناً وأخذوها إلى الحجّ، وفرحت وذهبت إلى بيتها، وعندما جلست تذكرة قائلة في نفسها: الآن عرفت أنّ صبري هو الّذي أوصلني إلى هذا الحال.