تفرست في وجهه آخر مرة التقينا، بدت عليه تجاعيد ليست عميقة للزمن، روحه الخفيفة و كلماته المتدفقة و حماسه البادي للحياة، يوحيان أنه في مقتبل العمر، فجر الأمس رن هاتفي، قال ابنه و كأن صوته يخرج من واد سحيق” أبي قد مات، مات صديقك!” رددت باقتضاب و ذهول” إنا لله و إنا إليه راجعون” بحثت عن دمعة رثاء، لم أدر أن معين حزني قد نضب، خرجت كلماتي باردة ميتة، شككت أني على قيد الحياة لأني لست على قيد الألم.