بالفعل خَرجُوا من الباب متسللين وعَادُوا من النَّافذة مُتوثبين، هُم يهْتَبِلون الفُرصَ في العَبّ من معَابِيها اهْتبالا؛ وتيّارُنا يتسرَّب في مَسَارب الاوديّة ويتهامَسُون “والهمْس سَبِيل الجُبَنَاء “.
هزّ ت رأسَها مُتألمَة وهيَّ تقول:. السيّاسة همُّ خَاصٌ وكدَرٌ مُسْتمرٌ وحقدٌ وانتقامٌ؛ إنها تفْعل بالقلوب مَا تشاءُ.. خطابُ الخصْم ياعزيزي قادرٌ على إعَادة الماضي إلى الأفكار المُتحَجرة، وشتَّان بَيْن مُتمرِّس في السيّاسة ومُتمرّنٍ على ابَجَديَّاتها. انتصاراتكم بحَقّ انتكَاسَة. ǃ وأنتم تعرفون ذلك. بالفعل خَرجُوا من الباب متسللين وعَادُوا من النَّافذة مُتوثبين، هُم يهْتَبِلون الفُرصَ في العَبّ من معَابِيها اهْتبالا؛ وتيّارُنا يتسرَّب في مَسَارب الاوديّة ويتهامَسُون “والهمْس سَبِيل الجُبَنَاء “. حقيقة السُّكوتُ الدّائم يَعْنِي إهْمَال التَدخُّل فيمَا يحْدثُ حَولنا في الوَقت المُناسب. هُم جَادُّون وَاثقُون من أنْفسِهم يجْمعون أخطاءَ الخَصْم جمعًا ويُضخّمُونها حَتّى تصيرَ كُتلا مُتماسكة من الصُّخُور ويَتْركُونها تتدحْرج لوحْدها لتخيف وتُبْهر وتُثني العزَائم. أخْشى عليك ياعزيز ي من هُبوب الريّاح الهَوْجَاء المَسْحُورَة، والتي تمدُّ ظلالها على رَبيع الياسَمين وتُغطي السَّماءَ الزَّرقاء.. يلتزمُ الصَّمت بعض اللحَظات. . يتمَلمْلُ، يسْتوى في جَلسَته وتَلتمع عَيْنَاهُ، ثم يحُكُّ صِدْقه الأيْسَر بَحْثًا عَمّا هُو أقوَى ليقول: أرَى سِرْبًا من النُّور يُوَاصل زَحْفه ثم يُهَاجر ويَرْحَل مع الرّبيع وذلك ما يُؤرقُني.. العوَاصف لا تلبَث أن تقْصفَ اسْتقرار البَيْت، وهَذا ما أخْشَاهُ. فزعَت مُرتَجفة: احْذر أنْ تكُون أنتَ الصَّخْرَة المُتدَحْرجَة. يُلجْم غَضَبه ويَقول في امْتعَاض: المَاضي لا يَمُوتُ. فتهْمسُ إليه مُتألمة دامعة العينين: مَا أكثرَ الْعَابثين بالصُّخور المُتدَحْرَجة..İ يَرْفع صوْته: لنُلمْلم أشتَاتنا..ǃ المُواجهة آتيَّة لاريْب في ذلك حتى وإن توقفت من حَولنا الصُّخور وصار العُشب اليابس يَاسَمين.