السيدة التي حملت تفاصيل حُلمه التقتهُ دونَ موعدٍ مُسبق، وكانت بذاتِ العيون التي حملت البحر وشقت ابتسامتها شفتيها اللاتي أباحَ لنفسهِ في لقاءها الخمرة، استغرق وهو يتأمل الورد على وجنتيها و كيف صارت بحيائِها أجمل، اشتد فيه الشوق فأقسم بأنها كانت له رؤيا ولم تكن حلماً، وتذكر ما كان يحيطه قبل هذا، منذ أن كان صغيراً ثم يافعاً ولم يندب حظه هذه المرة فاقترب.
قال: أنتِ من حملك الليلُ حلماً في منامي وأتى بك وكنت قبل ذلك أبحث.
قالت: وأنتْ الذي كنت لي بالرواية بطلاً، وبالقصيدة شيّدت لي بيتًا فتمنيتك.
تبسم، وتذكر لبطل قولاً لعشيقته في رواية، زالَ جمالُ أحداثها بسحرِ ما يحيطه ومن ياسمينة عبقت بأنفاسها العطر ورداً، نظر لأُفقِ السماء بعينيها، وقال: لي من الشعر قصيدة أنت في بيتها سكينة ، فقالت:قرأتُ عن فارسٍ يأتي بفَتاته عروسًا وفي فنجاني رأيتك تمتطي في ربيعِ الشوق أصيلة ، فهل من الليلِ بلقاءك سكينة؟
اقترب ولامس بين جدائلها قمرًا، فقالت: أمطرني من غيمك شوقاً، ابتسم، وأطل له من الفجر صُبحاً، ومن الصُبحِ لامس من الحُلم بها الشمس دفئًا، وقال:ازداد حجم الحُلم في عيوني وسأُنشد لها مع الشعر شوقًا، وأروي لها بلقائي الحكاية، وهي بالواقع امرأةٌ أجمل.