واقفٌ على الجسرِ يتأمّلُ البحرَ، شاردٌ كأنّما ينتظرُ حلمًا، إذ رأى على السّاحل كوكبةً من حرّاسٍ يدارونَ فتاة ًشمّاءَ ذاتَ كبرياءٍ وإباءٍ، جسورةٌ ربّما تستمدُّ شجاعتَها من بيتِ علوٍ ومجدٍ، توهَّجتْ بسحرِ حياءٍ طاغٍ، فكان ما كان ، وقدحَتْ شرارةُ الحبِّ والهيامِ. بلحظِها وبوجهها الجميلِ المشرقِ سلبّتْ لبَّهُ، وكأنَّهُ رأى ملاكا ليس كالبشرِفي حسنِها وجمالِها وحيائِها…بنظرةٍ خُطِفَ قلبيْهُما ليحلّقا في ملكوتِ الحبِّ.