كنت مسافرا ، لا أعرف لماذا اخترت المقعد بجوار السائق ؟!، فى الطريق السيارات تتدافع رغم أن الطريق مراقب بالرادار. فجأة اصطدمت شاحنة كبيرة وابتلعت الجانب الأيمن.
حاولت الفرار أو القفز ولكن الشاحنة واصلت تكسيرها بأنيابها المعدن الهش. ضاعت أصوات ألة التنبية وصرخات الركاب وأصبحت حشرجات. رأيت السيد الموت في مواجهتى مكورا ، عينه الوحيدة تحتل مساحة وجهه وجسدا أسود له نفق يغزل ترابا وموجا اسود. ثبت عينه على ملامح وجهى وصدرت منه صيحة لونها بلون جبانة قريتنا حيث تنضم شواهد الموتى فى نظام .
ثم توالت بين الأشجار مشاهد نساء يلبسن السواد ويلوحن بالمناديل. سمعت صوت القارئ يقرأ ( يا أيتها النفس المطمئنة….). هنا رأيت السيد الموت يمد يده ويجذبنى إلى هوة سحيقة وسمعت صوت تكسير وطرقعات.
انفتح قعر النفق وسحبت قدمى فاندفعت كالجنين لحظة انفصاله عن أمه ولم أصرخ بل هم الذين يصرخون. ونفضت البطانية وسمعت صوت المؤذن يقول : الصلاة خير من النوم.
- نفق الموت
- التعليقات